السيد علي الحسيني الميلاني
247
نفحات الأزهار
أما أولا : فلأن قيد " الأهل " من افتراءاته وليس في الصحيحين . وأما ثانيا : فعلى تقدير التسليم ، ليس ما افتراه مثبتا لحصر الخلافة في الأهل كما لا يخفى . وأما ثالثا : فلأن جملة : " أتخلفني في النساء والصبيان " الواردة في بعض طرق الصحيحين - لا كلها - لا يلزم الشيعة بها ، واحتجاجهم بالروايات العارية عنها تام بلا كلام . وأما رابعا : فلأن هذه الجملة على تقدير التسليم بها لا تثبت الحصر في النساء والصبيان ، وسيجئ تقريره بواضح البيان . الرابع : إسناد القول باستخلافه على الأهل والعيال إلى شرح المشكاة والصواعق وفصل الخطاب والمدارج والمعارج وحبيب السير وترجمة المستقصى وغيرها من الكتب . والجواب : إن هذا إلا إضلال وتخديع ، لأن صاحب ( الصواعق ) لم يقيد الاستخلاف بكونه في " الأهل " ، بل ذكر في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام استخلافه على المدينة حيث قال : " وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سائر المشاهد إلا تبوك ، فإنه صلى الله عليه وسلم استخلفه على المدينة وقال له حينئذ : أنت مني بمنزلة هارون من موسى . كما مر " . وأشار بقوله " كما مر " إلى موضع ذكره استدلال الشيعة بهذا الحديث والرد عليهم ، فهناك أيضا اعترف بالاستخلاف على المدينة وما أجاب بأنه كان على الأهل والعيال ، وهذه عبارته : " الشبهة الثانية عشر - زعموا أن من النص التفصيلي على علي قوله صلى الله عليه وسلم لما خرج من تبوك واستخلفه على المدينة : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي . قالوا : ففيه دليل على أن جميع المنازل